الأساليب الترويجية المشبوهة لشركات الأدوية

25 أذار 2007

 

أزعم بان كثير من شركات الأدوية في الأردن تتجاوز الأخلاقيات المقبولة في أساليبها التسويقية لمنتجاتها لا سيما الأدوية. وأن التنافس الشديد بين شركات الأدوية والإنجراف وراء الربح المادي قد أديا إلى أن تأخذ الأساليب التسويقية منحى غير مقبول حيث تعمل شركات الأدوية على التأثير في قرارات الأطباء المتعلقة بوصف الأدوية باساليب ترويجية تتجاوز الخطوط الأخلاقية الحمراء. حيث تؤدي هذه الأساليب في أحيان كثيرة إلى التأثير في قرار الطبيب بحيث يصرف الدواء الذي يضمن له ولمندوب شركة الأدوية ولشركة الأدوية بالنهاية تحقيق الربح المادي الاكبر بغض النظر عن مدى مناسبة الدواء للحالة المرضية.

إن زيارة مندوب الأدوية للطبيب وبحجة إطلاعه على آخر المستجدات الدوائية ما هي إلا حجة واهية للتغطية على الأساليب التي تلجاً إليها شركات الأدوية للإستمرار في التأثير على بعض الأطباء. الطبيب مسؤول عن استمرارية تحديث معارفه وقد أصبح الإطلاع على آخر مستجدات العلم والطب يسيراً مع ثورة المعلومات والإنترنت. إن الهدايا التي تقدمها شركات الأدوية للاطباء والرحلات السياحية إلى مؤتمرات وندوات عالمية التي تمولها وما إلى ذلك من اساليب ما هي إلى رشاوى ولا غبار على أنها كذلك.

إن أساليب شركات الأدوية للتسويق لمنتجاتها قد اصبحت مشكلة تهدد سلامة المرضى وصحة المجتمع وتفسد أخلاقيات الأطباء وتخترق العقد الإجتماعي الموجود ضمناً بين الأطباء والمجتمع الذي يخدمونه وأصبح من الضروري تدخل الحكومة ممثلة بوزارة الصحة ومديرية الدواء والأغذية في وزارة الصحة واللجنة الصحية في مجلس النواب والنقابات الصحية وغيرها من الجهات ذات العلاقة لوضع سياسة تتعامل مع هذه المشكلة الخطيرة.