سمكة القرش وتحفيز غير المحفز!

أرسل الصفحة لصديق

 

27 حزيران 2007

DrHayajneh@gmail.com

من أدبيات الثقافة اليابانية القصة التالية:

 

يعرف الشعب الياباني بأنه شعب محب للأسماك الطازجة ، ولكن لا يمكن اصطياد كميات كافية من الأسماك في المياه القريبة من شواطئهم ، لذا صنعت شركات صيد الأسماك سفناً كبيرة لتبحر إلى مناطق أبعد لاصطياد كميات كافة من الأسماك ، إلا أن هذه السفن تحتاج إلى عدد من الأيام حتى تعود للشاطئ مما جعل الأسماك التي تصل إلى السوق وهي غير طازجة فلا تروق للمستهلك الياباني ، وللتغلب على هذه المشكلة زودت شركات الصيد اليابانية سفنها بمجمدات للحفاظ على الأسماك وصار الصيادون يجمدون الأسماك حتى عودتهم مما مكنهم من الذهاب إلى مناطق أبعد ، ولكن ذلك لم يعجب المستهلك الياباني الذي استطاع تمييز طعم السمك الطازج من السمك المجمد!

فكرت الشركات مرة أخرى بحل سريع لإرضاء ذوق المستهلك و ابتكرت طريقة جديدة بأن زودت سفنها بخزانات مياه لإبقاء الأسماك التي يتم اصطيادها حية حتى العودة وبالتالي بيعها وهي طازجة. فكرة رائعة! أليس كذلك؟ ولكن الأسماك بعد فترة قصيرة من الحركة في خزانات الماء تبدأ بالتوقف عن الحركة بسبب التعب والفتور مع أنها تبقى على قيد الحياة. المشكلة كانت في أن المستهلك الياباني "الصعب" استطاع تمييز طعم السمكة التي تتوقف عن الحركة ولم يجد فيها طعم السمك الطازج الذي يريده !!

فكّر الصيادون فتوصلوا إلى حل خلاق ومبدع ومبتكر وفعال فقد قاموا بوضع سمكة قرش صغيرة في كل خزان لحفظ الأسماك الحية!! تقوم سمكة القرش بالتحرك والدوران في الخزان وتتغذى على بعض الأسماك الموجودة فيه ولكنها تبعث الحيوية في بقية الأسماك التي تظل تتحرك إلى أن تعود السفينة إلى الشاطئ فيصبح مذاقها طازجاً وكأنه تم اصطيادها للتو!

 

ترى كم من مؤسساتنا العامة تحتاج إلى سمكة قرش "صغيرة" أو ربما حوت لدفع وتحفيز الأسماك الخاملة نحو أداء افضل.


تعليقات القراء
End