السل البقري وإجراءات بلدية إربد ومديرية الصحة

6 حزيران 2007

 

السل البقري (Bovine Tuberculosis) مرض جرثومي معد تسببه جرثومة تدعى (mycobobcterium bovis). وينتقل المرض إلى الإنسان عن طريق تناول حليب غير مغلي أو مبستر من الأبقار المصابة أو عن طريق استنشاق الهواء الملوث بالجراثيم.  ويسبب المرض عند الإنسان إعتلال أي من أجهزة الجسم وليس فقط إصابة الرئتين. وبالإضافة إلى مخاطر المرض على صحة الإنسان فهو يؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة.

في بداية هذا العام كشفت دائرة الشؤون الصحية في بلدية اربد الكبرى عن وجود حالة إصابة بمرض السل البقري لاحدى الأبقار التي تم ضبطها - بالصدفة - أثناء محاولة صاحبها بيعها لأحد محلات بيع اللحوم في اربد. وفي شهر أذار الماضي حذر مدير الشؤون الصحية في بلدية اربد الكبرى من "تفشي مرض السل البقري في محافظة اربد بعد اتلاف كميات كبيرة من اللحوم المصابة بالمرض حيث بلغت 4 اطنان و 24 كرتونة لحوم مبردة اضافة الى اتلاف 4650 كيلوغراما خلال شهري كانون الثاني وشباط مصابة بالمرض".  وأوضح مدير مسلخ اربد الدكتور محمود الشياب - والذي تم إبعاده من منصبه لاحقاً - ان المسلخ "استقبل أعدادا كبيرة مصابة بمرض السل البقري" خلال شهر أذار مؤكدا انه تم اتلاف 4 اطنان من اللحوم المصابة بالمرض و4 عجول مصابة موضحا ان المسلخ يقوم باكتشاف حالات جديدة يوميا وذلك بعد إجراء الفحوصات المخبرية اللازمة. وأضاف ان 90% من الأبقار والعجول التي يستقبلها المسلخ تأتي من منطقة معينة تعتبر المصدر الرئيسي لبيع المواشي في المملكة مشيرا الى انها موبوءة بمرض السل البقري. وفي نهاية شهر أيار أتلفت دائرة الشؤون الصحية في بلدية إربد الكبرى بقرة مصابة بمرض السل البقري بعد أن تم ضبطها - ايضاً صدفة - أثناء محاولة صاحبها إدخالها إلى السوق لبيعها لأحد محال بيع اللحوم في إربد.  وقد شهد العام الحالي حتى منتصف شهر أيار إتلاف قرابة 12 ألفا و800 كلغم من لحوم الأبقار والأغنام المصابة بأمراض مختلفة والتي تعد غير صالحة للاستهلاك حسب ما افاد مدير الشؤون الصحية في البلدية.

يحق لي كأي مواطن يعيش في اربد ويدخل اللحم البقري إلى مطبخ بيته وصحون أطفاله أن أتساءل عن كميات اللحوم المصابة بالسل البقري والتي تسللت إلى مطابخ وموائد أهل إربد ، و لي أن أتساءل عن الإجراءات التي تتخذها البلدية وغيرها من الجهات الحكومية لحماية أسرتي وجميع الأسر في محافظة اربد من هذا المرض الخطير. على البلدية أن تكون شفافة حول هذا الموضوع وأن تقوم بابلاغ المواطنين بالحقائق حول الموضوع وتمكينهم من اتخاذ قراراتهم الاستهلاكية بناءاً على معلومات صحيحة. وأتمنى أن تكون البلدية تقوم بأكثر من مجرد  ابعاد مدير مسلخ اربد عن منصبه بعد تصريحاته للصحف حول الموضوع.