محافظة إربد وحصة "إبن البايرة" من المشاريع الحكومية

22 حزيران 2007

أرسل الصفحة لصديق

 

قال وزير الاشغال العامة والاسكان المهندس حسني ابو غيدا "إن حصة محافظة اربد من المشاريع الرئيسية التي تقوم بها الوزارات والتي سيتم وضع حجر الاساس لها او افتتاحها خلال العام الحالي بلغت حوالي 150 مليون دينار من اصل ملياري دينار من المشاريع المخصصة للمملكة" (الدستور ، الغد ، الرأي).

وبحسبة بسيطة فإن حصة محافظة إربد من هذه المشاريع هي حوالي سبعة بالمئة (7%) من مجمل القيمة المالية لهذه المشاريع وإذا علمنا بأن سكان محافظة إربد يشكلون حوالي خمس عدد سكان الأردن (حوالي 20%)  فمن السهولة بمكان رؤية الفارق بين الحصة المفترضة لمحافظة اربد من المشاريع الحكومية (20%)  والحصة الفعلية (7%). وفي هذا انعدام واضح وجلي لمبدأ العدالة التوزيعية بين أبناء الوطن الواحد.

لقد استحوذت عمان ولا زالت على الحصة الأكبر من أية كعكة حكومية وبشكل سبّب أنيميا مزمنة لمدن الأردن الأخرى فمن السهولة لزائر عمان أن يرى أثر الإنفاق المالي الكبير على طرق وجسور وأنفاق مدينة عمان ومن السهولة عليه ملاحظة الفارق عند المقارنة بالوضع المزري لطرق مدينة اربد - والتي تفتقر لأي جسر أو نفق على الرغم من حاجتها لذلك -  والناتج عن "مزاوخة" الحكومة المزمن في تخصيص الموارد المالية  لصالح عمان "بنت الغالية" على حساب "بنات البايرة" إربد وسائر أخواتها من المدن الأردنية.

العدالة أساس الحكم  وانعدامها أساس لزعزعة الثبات والاستقرار لأي نظام اجتماعي. وعلى الحكومة ان تلتزم بمبدأ العدالة في توزيع موارد هذا الوطن بين أفراده المشتركين في المسؤولية وأن يكون هذا الالتزام مطلقاً ومدركاً ومدروساً ومحسوباً في كل شاردة وواردة تقوم بها  الحكومة وفي كل قرار تتخذه.

ودمتم ، والله والوطن من وراء القصد.

 

DrHayajneh@gmail.com