ارتفاع صادرات الادوية من الاردن الى 211 مليون دينار 2006

أرسل الصفحة لصديق

الأهلي الإقتصادية - 26 حزيران 2007

الاهلي الاقتصادية ـ شهد الأردن نموا اقتصاديا جيدا خلال الأعوام الأخيرة وباستمرار الاتجاه الصعودي نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.4 في المائة في العام 2006 مقابل 7.2 في المائة في العام 2005. ومن ناحية أخرى، نما الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بنسبة 12.2 في المائة في العام 2006 مقابل 11.5 في المائة في العام 2005. كما ازداد نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي من 2325 دولار في العام 2005 إلى 2546 دولار في العام 2006.

وقال تقرير بيت الاستثمار العالمي جلوبل حول أداء قطاع الصناعات الدوائية في الأردن ان ووزارة الصحة تعد المزود الرئيس لخدمات الرعاية الصحية في الأردن حيث أنها تقدم الخدمات للمواطنين في جميع أنحاء الأردن، فتتولى إدارة المستشفيات والمراكز الصحية الشاملة ومراكز الرعاية الصحية الأولية ومراكز رعاية الأمومة والطفولة وعيادات الأسنان ومراكز الأمراض الصدرية بغرض توفير الرعاية الصحية للمواطنين، كما تدير أيضا برنامج التأمين الصحي المدني الذي يعد أكبر آليات التأمين العام في الأردن.

وتظهر أهمية دور قطاع الصناعات الدوائية في الاقتصاد الأردني من كونه يمثل ثاني أكبر القطاعات من حيث الصناعات التصديرية بعد صناعة الملابس الجاهزة. وحاليا، يتم تخصيص نحو ثلاثة أرباع الإنتاج الدوائي الإجمالي للتصدير. وفي العام 2006، بلغت صادرات المنتجات الدوائية 211 مليون دينار أي ما يعادل 7.3 في المائة من إجمالي الصادرات. لتنمو بذلك إجمالي صادرات المنتجات الدوائية بنسبة 6.2 في المائة في العام 2006، مقابل 25.4 في المائة في العام 2005.

وتعمل شركات الأدوية المحلية في الأردن أساسا في إنتاج الأدوية المماثلة للعلامات التجارية المسجلة بمختلف أنواعها على عدة أشكال مثل مواد صلبه وشبه صلبه وسائله وبخاخات، اضافة إلى العديد من المنتجات الدوائية التي يتم إنتاجها تحت الترخيص لحساب الشركات المتعددة الجنسيات.

وساهمت الأدوية المماثلة للعلامات التجارية المسجلة بنحو 90 في المائة من إجمالي الإيرادات في حين ساهمت الأدوية المرخص لها بمعظم النسبة المتبقية من الإيرادات. وقدرت شركة Health IMS ان يبلغ حجم الصناعات الدوائية المحلية في الأردن 120 مليون دولار في العام 2004 وأن يتجاوز200 مليون دولار بحلول العام 2010.

وبلغ إجمالي مبيعات الشركات الأردنية المدرجة في سوق عمان نحو 320 مليون دينار للعام 2006 بينما نما بمعدل سنوي مركب نسبته 21 في المائة على مدار العامين الماضيين. وبالمثل، بلغ إجمالي صافي ربح الشركات الأردنية نحو 55 مليون دينار للعام 2006 بنمو سنوي مركب نسبته 15 خلال العامين الماضيين.

وتتسم الصناعة الدوائية المحلية في الأردن بكونها صناعة مشارتفاع صادرات الادوية من الاردن الى 211 مليون دينار 2006 للغاية حيث لا توجد شركة واحدة في السوق تستحوذ حتى ولو على حصة سوقية بنسبة 10 في المائة. حيث تستحوذ شركة الحكمة على أكبر حصة سوقية ونسبتها 7.3 في المائة في العام 2006. وأدت الطبيعة المشارتفاع صادرات الادوية من الاردن الى 211 مليون دينار 2006 للصناعة الدوائية الأردنية إلى حدوث الكثير من عمليات الاندماج بين الشركات خلال الأعوام القليلة الماضية. وبالرغم استبعاد حدوث أية عمليات دمج واستحواذ بين الشركات الدوائية الأردنية حاليا، فإننا نرى أنه بوجود عدد أقل من الشركات الكبرى يستطيع أن يحفز الصناعة تحفيزا قويا بالمقارنة مع الوضع الحالي.

ومن بين الشركات، حققت شركة الحكمة أعلى معدل للعائد على متوسط حقوق المساهمين، وكذلك أعلى معدل للعائد على متوسط الأصول للعام 2006. حيث يبلغ العائد على متوسط حقوق المساهمين 7.1 في المائة في العام 2006، في حين بلغ العائد على متوسط حقوق المساهمين لشركتي دار الدواء للتنمية والاستثمار والعربية لصناعة الأدوية ما نسبته 15.7 في المائة و9.7 في المائة على التوالي. غير أنه تبين أن دفاتر شركتي العربية لصناعة الأدوية ودار الدواء للتنمية والاستثمار تخلو من أية ديون، مما قد يؤثر سلبا على العائد على متوسط حقوق المساهمين. وإذا أخذنا بعين الاعتبار أداء الشركات الدوائية الأردنية في العام 2006 بالمقارنة مع أدائها في العام 2005، يتبين لنا أن العائد على متوسط حقوق المساهمين لغالبية الشركات الكبرى قد تراجع، وإن كان تراجعا هامشيا في معظم الأحوال. أما إذا أخذنا فى الاعتبار العائد على متوسط الأصول، فإن جميع الشركات باستثناء شركتي الحكمة ودار الدواء للتنمية والاستثمار سجلت انخفاضا في معدل العائد على متوسط الأصول.

وبما أن الصناعة الدوائية في الأردن، مدعومة أساسا بالتصدير، فقد استفادت من النمو الذي شهدته الاقتصاديات في دول الشرق الأوسط (وبشكل رئيسي في دول مجلس التعاون الخليجي) في الأعوام الأخيرة. حيث أن نمو هذه الاقتصاديات أدى إلى زيادة إنفاق الحكومات على الخدمات الصحية. كما تحسنت البنية التحتية لخدمات الرعاية الصحية بشكل ملحوظ في المنطقة خلال الأعوام القليلة الماضية. كما عادت الزيادة في عمليات خصخصة قطاع الرعاية الصحية في المنطقة بالفائدة على الصناعة ككل. وطبقت العديد من الدول نظام التأمين الصحي الإلزامي. لذا فإننا نعتقد أن جميع هذه العوامل من شأنها أن تدعم الإنفاق على الرعاية الصحية بشكل عام في غضون الأعوام المقبلة.

ومن المتوقع أن تؤدي الاتجاهات الديموغرافية في المنطقة مثل الزيادة في متوسط العمر المتوقع ومعدل الإلمام بالقراءة والكتابة إلى زيادة الوعي الصحي، مما سيؤدي إلى زيادة في الطلب على المنتجات الدوائية. وعلى سبيل المثال ارتفع متوسط العمر المتوقع للفرد في الأردن من 69 سنة في العام 1995 إلى 71.5 سنة في العام 2005، وبلغ معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين (كنسبة مئوية من الفئة العمرية 15 سنة فأكثر) ما نسبته 91.8 في المائة في العام 2005، ويتوقع أيضا أن تؤثر زيادة الأمراض المرتبطة بنمط الحياة مثل داء السكري، وأمراض شرايين القلب تأثيرا إيجابيا على الصناعة الدوائية في المنطقة.
وبالرغم من تواجد 17 شركة لتصنيع الأدوية في الأردن، فإن معظمها تعتبر شركات متوسطة إلى صغيرة الحجم. وعقب تطبيق الاتفاقية المتعلقة بالجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية (TRIPS)، فإن حجم الشركات الدوائية أصبح يمثل عاملا مهما نظرا لتزايد متطلبات اعتماد المنتجات الدوائية ومراعاة توافق مواقع الإنتاج مع قواعد الممارسات التصنيعية الجيدة في صناعة الدواء. هذا بالإضافة إلى تزايد تكاليف التسويق، البحث والتطوير. وسوف تحتاج الشركات الأردنية إلى تحقيق المزيد من الوفورات في الإنتاج، وزيادة حجم الاستثمارات في مجال البحث والتطوير الدوائي لتبقى في طليعة الشركات الإقليمية المنافسة ولتواكب الشركات المتعددة الجنسيات في أدائها. ومن بين الاستراتيجيات التي يمكن أن تتبعها الشركات الدوائية الأردنية لتحقيق وفورات الإنتاج المنشودة؛ الانخراط في عمليات الاندماج والاستحواذ وتشكيل التحالفات الإستراتيجية مع الشركات العالمية التي تنتج الأدوية الجنسية. وسوف تتمتع أيضا الشركات الأكبر حجما بسلطة أكبر في التفاوض مع الموردين ومجموعات الشراء.

وعقب تطبيق الاتفاقية المتعلقة بالجوانب التجارية لحقوق الملكية الفكرية (TRIPS)، عملت الشركات الدوائية الأردنية على زيادة محفظة المنتجات الدوائية المنتجة تحت الترخيص وعقود التصنيع لكي تحسن إيراداتها من النشاط الرئيسي في مجال تصنيع الأدوية المماثلة للعلامات التجارية. وقد تكون الإستراتيجية التي تتبعها شركات الأدوية الأردنية، إستراتيجية جيدة، إذا ما افترضنا ارتفاع حجم الاستثمارات في مجال البحث والتطوير الدوائي. وقد أثبتت الشركات الدوائية الأردنية أنها جديرة بأن تكون شريك كفء في مجال المنتجات الدوائية المنتجة تحت الترخيص وعقود التصنيع وذلك بفضل انخفاض تكاليف إنتاجها، وتمتعها بالخبرة التقنية، وحصول معاملها على شهادة الممارسات التصنيعية الجيدة.

ومن الأخطار التي تواجهها الشركات الدوائية في الأردن هي تقلبات السوق في الوطن العربي، الذي يعتبر وجهة التصدير الرئيسية لمعظم الشركات. فقد كانت العديد من هذه الشركات تستمد جزء كبيرا من مبيعاتها من السوق العراقي. حيث دأب السوق العراقي على تقديم هامش ربح مرتفع نسبيا وتكاليف تسويقية منخفضة نسبيا وذلك بفضل اتفاقية النفط مقابل الغذاء. غير أن مبيعات هذه الشركات آخذة في الانخفاض نظرا لحالة عدم الاستقرار التي تسود العراق. وأثرت أيضا التطورات المماثلة التي شهدها لبنان خلال العام 2006 على مبيعات بعض الشركات. وربما كان ذلك أحد الأسباب المسئولة عن اتجاه هذه الشركات إلى البحث عن أسواق جديدة مثل أفريقيا وشرق أوروبا (ومن ضمنها أسواق الاتحاد السوفيتي السابق). كذلك تعرضت الشركات لتغييرات في اللوائح التنظيمية في أسواقها المهمة. وفي العام 2006، تأثرت العديد من الشركات الدوائية الأردنية في الجزائر جراء تطبيق نظام التسعير المرجعي.