Dr Yaseen Hayajneh Blog
مدونة الدكتور ياسين هياجنه

إدارة الإستعمال ضرورة ملحة لحماية الموارد المالية لصندوق التأمين الصحي

أرسل الصفحة لصديق

29 حزبران 2008

DrHayajneh@gmail.com

حسمت وزارة الصحة أمرها وقررت عدم شمول مؤمني الدرجة الثانية والثالثة ضمن اتفاقية المعالجة مع المستشفيات الربحية. وهو قرار حكيم حصيف يضمن الإستثمار الأمثل للموارد المالية لوزارة الصحة وتمكيناً بعيد الأمد للمنظومة الصحية الحكومية من تأدية دورها المحوري في تقديم الرعاية العلاجية وباستمرارية غير مهددة مما يشكل ضمانة بعيدة الأمد لحصول عامة الناس على الرعاية العلاجية التي يحتاجونها.

أستذكر في سياق هذا الموضوع المثلين الشعبيين القائلين "المال السايب بيعلم السرقة" و "إحرص من جارك ولا تخوّنه" (بفتح الخاء وتشديد الواو) واللذين يلخصان مبادىء مرشدة لما يجب أن تستند إليه إجراءات وزارة الصحة الهادفة إلى ضمان الاستفادة المثلى من موارد صندوق التأمين الصحي المالية ولتأسيس علاقة صحية مع مختلف الأطراف.

مع دخول إتفاقية معالجة مؤمني الدرجة الأولى
في المستشفيات الربحية عامها الثاني ، وفي ضوء محدودية الموارد المالية المتاحة ، وفي ضوء التزايد المتسارع في كلف التشغيل والتزويد ، وفي ضوء التباين في تقدير حجم التكاليف المتوقعة بين الجهة الممولة والجهة المقدمة للخدمات فلا بد من إجراءات وآليات فاعلة وشفافة لضمان كفاءة عملية شراء الخدمات العلاجية من المستشفيات الربحية. ومن أهم أدوات حماية أموال صناديق التأمين الصحي عملية تسمى "إدارة الاستعمال". وتشمل هذه العملية 
مراجعة استعمال الموارد لضمان مناسبتها لاحتياجات المريض الصحية والنتائج المرغوبة الممكنة.

إدارة الاستعمال هي عملية تلجأ لها الجهات
الممولة لضمان الاستفادة القصوى من الموارد المالية المتاحة لها وبشكل يحمي هذه الموارد من أي سوء استخدام قد ينشأ. وتهدف عملية إدارة الإستعمال إلى ضمان حصول المريض على الرعاية الصحية بكمية وجودة مناسبتين لاحتياجاته. بمعنى أن تكون الإجراءات والمداخلات التشخيصية والعلاجية المقدمة للمريض هي ما يحتاجه المريض بالفعل بدون زيادة أو نقصان. وتتضمن عملية إدارة الإستعمال عدد من الآليات منها : الموافقة المسبقة على الخدمة ،  مراجعة الإدخالات ، المراجعة المستمرة أثناء فترة الإقامة ، والتدقيق بأثر رجعي. ويمكن استخدام هذه الآليات جميعها أو بعضها أو إحداها وحسب ما يناسب الموقف أو طبيعة الاتفاقات المبرمة بين الجهة الدافعة (صندوق التأمين الصحي) وبين الجهة المدفوع لها (المستشفيات الربحية). وفيما يلي شرح موجز لكل واحدة من هذه الآليات.

الآلية الأولى "
الموافقة المسبقة على الخدمة" وكما هو واضح من عنوانها  تشترط الحصول على نوع من التصريح من قبل الجهة الدافعة قبل تقديم الخدمة للمريض من قبل الجهة المعالجة ، وهذه الآلية غير ممكن تطبيقها في سياق اتفاقية معالجة مؤمني الدرجة الأولي في المستشفيات الربحية كون الاتفاقية تنص على إمكانية مراجعة مؤمني الدرجة الأولى للمستشفيات الربحية بدون تصريح مسبق من وزارة الصحة. ومن الممكن تطبيق هذه الآلية في الحالات الطارئة لغير مؤمني الدرجة الأولى وبحيث يتم اشتراط مراجعة  المستشفيات الحكومية  قبل اللجوء للمستشفيات الربحية. ومن الجدير ذكره هنا أن على وزارة الصحة تطوير نظام ما بهدف توفير المعلومة الفورية حول أعداد وأنواع الأسرة المتوفرة في مختلف المستشفيات لتمكين الكوادر المعالجة من توجيه المريض إلى المستشفى الحكومي الذي يتوفر فيه السرير المطلوب. لا بد من الإستفادة من الإمكانات التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات لوضع آلية فاعلة للتأكد و"التشييك" على توافر الأسرة في مختلف مستشفياتها والإنتهاء من الآلية الضعيفة المستخدمة حالياً.

الآلية الثانية أو المرحلة الثانية من إدارة الإستعمال تتضمن مراجعة الإدخالات. ويتم القيام بها بعد إدخال المريض إلى المستشفى حيث يتم مراجعة الإدخال للتأكد من ضرورته السريرية ومناسبته لاحتياجات المريض
ومدى الالتزام بالقيام بالإجراءات والمداخلات التي يحتاجها مثل هذا المريض بدون زيادة أو نقص. كما يتم التوثق من شخصية وهوية المريض. وتتم عملية المراجعة في الأغلب خلال الست وثلاثين ساعة الأولى من الدخول. وفي ما يتعلق باتفاقية المعالجة  فربما يكون من الضروري على وزارة الصحة أن تتبنى هذه الآلية مع إدخالات مؤمنيها إلى المستشفيات الربحية.

الآلية الثالثة من آليات إدارة الإستعمال تتضمن المراجعة المستمرة خلال إقامة المريض وتهدف إلى معاينة
الحاجة السريرية لاستمرارية الإقامة وتبيان إمكانية إستمرارية العلاج خارج المستشفى. وهي آلية من الضروري لوزارة الصحة اللجوء إليها لضمان جودة وكفاءة الخدمات المقدمة لمؤمنيها في المستشفيات الربحية.

الآلية الرابعة وهي "التدقيق بأثر رجعي" وتتضمن تدقيق الإدخال وما تم خلاله بعد خروج المريض وفيها يتم تدقيق مدى الحاجة السريرية للإدخال ومختلف الإجراءات والمداخلات التي تم عملها للمريض. ومن الضروري لوزارة الصحة ممثلة بمديرية التأمين الصحي اللجوء لهذه الآلية لضمان حصول مؤمنيها على الخدمات الصحية التي تتطلبها حالتهم الصحية بالكم والنوعية الملائمة.
 

 

  أراء القراء


بكر
Monday June 30, 2008

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم انا اذ اشكرك على هذا الاهتمام و اريد ان اتسأل هل من حق مؤمنين الدرجة الاولى الاستفادة من هذه الاتفاقية وليس من حق مؤمنين الدرجة الثانية و الثالثة الاستفادة منها اين العدل في ذالك فأذا كان مؤمن الدرجة الاولى يخدم الوطن فأن مؤمن الدرجة الثانية و الثالثة يخدم الوطن ايضا مع العلم ان مؤمنين الدرجة الاولى يبلغ رواتبهم الشهرية (مبلغ وقدره) اما مؤمن الدرجة الثانية و الثالثة (اله الله) (لا تطلب الخير من بطون جاعت ثم شبعت لأن الخير فيها دخيل و اطلب الخير من بطون شبعت ثم جاعت لأن الخير بها اصيل )مقولة لسيدنا على بن ابي طالب . و شكرا

 

        الرئيسية

        المدونة

        أرشيف المدونة

        المساقات

        أخبار صحية

        السيرة الذاتية

        ساعاتي المكتبية

 

        صفحات متنوعة

        معلومات التواصل

 

        دير السعنة

        ألبوم الصور