Dr Yaseen Hayajneh Blog
مدونة الدكتور ياسين هياجنه
فكرة : وماذا عن ضحايا الاخطاء الطبية؟ بقلم حسين الرواشدة
أرسل الصفحة لصديق

20 تشرين ثاني 2008

DrHayajneh@gmail.com

 بقلم حسين الرواشدة - نقلاً عن صحيفة الدستور

 

لا نتردد - لحظة - في ادانة ورفض الاعتداءات التي يتعرض لها بعض اخواننا الاطباء من قبل المرضى او مرافقيهم ، ونكرر - دائما - بأننا نضم صوتنا الى صوت نقابة الاطباء التي طالبت - وما تزال - بضروة تفعيل دور المحامي العام المدني ليقوم بالادعاء على المعتدين وتقديمهم للمحاكمة ، ولكن ماذا عن «اعتداءات» الاطباء على المرضى ، وما هو رأي نقابة الاطباء في التجاوزات المهنية لبعض الاطباء ، ولماذا لم نسمع منها - رغم كثرة الشكاوى - موقفا حازما ضد هذه الاعتداءات او التجاوزات ، واذا كانت النقابة معنية بالدفاع عن اعضائها ، والانتصار لحقوقهم ، وهو في صميم واجباتها ، فمن يدافع عن المريض وينتصر له ، وهل تقبل النقابة تفعيل دور المحامي العام المدني ليقوم بالادعاء على الاطباء اذا اخطأوا او تجاوزوا اصول مهنتهم وتقديمهم بالتالي الى المحاكمة؟،

لا احد يقلل من كفاءة ومهنية واخلاقيات الاطباء في بلادنا ، ولكنهم - مثل غيرهم من اصحاب المهن - قد يخطئون ، وقد يدخل الى مهنتهم بعض الذين لا يحترمون اصول هذه المهنة ، وبالتالي فانني اتحدث عن هؤلاء البعض - وان كانوا قلة - والاخطاء الطبية التي اقصدها ليست دائما بسبب انعدام الخبرة او نتيجة لممارسة عملية حديثة في العلاج او اجتهاد بدفاع الحرص على انقاذ حرص المريض ، وانما نتيجة الاهمال اولا ، او تغليب التجارة على المهنية ، او عدم التقيد بأصول المهنة واخلاقيتها ، او استغلال المرضى او غير ذلك من صور «التجاوز» التي قد تودي بحياة المرضى احيانا ، او تضر بصحتهم ، او تحملهم مصاريف لا طاقة لهم بها بدون وجه مشروع.

لدي عشرات القصص التي تؤكد ان ثمة اخطاء طبية - وبعضها فادحة - قد ارتكبت ، وان ثمة اطباء يمارسون الطب من بوابة التجارة ، خاصة في القطاع الخاص الذي يرتبط بعقود مع شركات التأمين ، ولكنني سأترك روايتها لمقالات قادمة «يستطيع القارىء ان يعود ايضا لما نشرته الصحف عن مثل هذه الحالات وغيرها ، وقد حكمت المحكمة قبل سنوات لاحد المواطنين بتعويض قدره 281 الف دينار ضد احد المستشفيات الذي تسبب بفقد ابنه الطفل لذكورته نتيجة خطأ طبي..» ، ولكنني اشير فقط الى ان احدى الدراسات «قام بها طلاب في جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية» اكدت ان %89 من الممرضين العاملين في المستشفيات «ماذا عن العيادات الخاصة؟» يعتقدون بأن مشكلة الاخطاء الطبية شائعة في الاردن ، وان %76 من العينة المستطلعة ذاتها يرون بأنه تتم التغطية على الاخطاء الطبية عند حدوثها.. ويقدر د. ياسين الهياجنة المتابع لهذه الدراسة ان عدد الوفيات الناشئة عن اخطاء طبية في الاردن لا تقل عن 1800 وفاة سنويا بافتراض ان مستوى النظام الصحي الاردني مشابه لمستوى النظام الصحي الامريكي «عدد الوفيات في امريكا يتجاوز الـ 100 الف سنويا» ، وهذا الرقم الاردني لا يتضمن الحالات التي تؤدي لاصابات لا تقود للموت ، مع التذكير بأن وزارة الصحة لا تمتلك - كما اكد وزير الصحة الاسبق - اي احصائيات دقيقة حول «ضحايا الاخطاء الطبية» ، فيما تشير منظمة الصحة العالمية الى ان واحد من كل عشرة مرضى في العالم يتعرض لمثل هذه الاخطاء.

حتى الآن ، لا يزال مشروع قانون المساءلة الطبية معلقا بانتظار تفاهم ما بين الحكومة والنقابة ، فيما يردد الكثيرون من اثارة هذا الموضوع الهام خوفا من اتهامهم بالاساءة الى سمعة البلد او بضرب «السياحة الطبية» ، وهي اتهامات غير دقيقة ، يختبىء خلفها بعض اصحاب المصالح التجارية الذين لا يريدون ان يقتنعوا بأن اصدار مثل هذا التشريع سيحمي الاطباء والمواطنين المرضى معا ، وسيخدم «السياحة الطبية» ايضا.

لا نريد ان نتناول هذا الملف الخطير بالتهويل او التهوين ، ولكن علينا ان نعترف بأن لدينا مشكلة اسمها «اخطاء طبية» وحتى لو كان ضحاياها لا يتجاوزون عدد اصابع اليد الواحدة فان مواجهتها بما يلزم من تشريعات واجراءات حازمة فريضة على الحكومة وعى النقابة.. وارجو ان لا يقال بأن معظهما جرائم بلا ادلة.. او بأن المريض لا يجد الجهة المختصة التي سيشتكي اليها.. فالمهم ان نشجع مواطننا على المطالبة بحقوقه واحترام حياته وعدم السماح لاحد باستغلاله.. ولا فرق هنا بين الاطباء.. والمرضى ، فهم مواطنون اولا واخيرا.

 

  مقالات ذات علاقة:

التشخيص الطبي الخاطىء - تحقيق صحفي نشرته مجلة أنت
حتى نتعلم الدرس وحتى لا ترحل الزينات من ربوع بلادي
إحتمالية وقوع الأحداث العرضية عند مرضى يعانون من مشاكل تواصلية أعلى بثلاث مرات
أنواع وأسباب الحوادث العرضية في مستشفياتنا
الحوادث العرضية في مستشفياتنا
دراسة دولية تكشف عن فجوات في بنية الرعاية الطبية في مستشفياتنا الخاصة
التوقف عن "مكافأة" المستشفيات عن أخطاءها
نحو فهم أوضح لمشكلة الأخطاء الطبية في الأردن
الأخطاء في المستشفيات الأمريكية في تزايد
صدمة طالب حول الأخطاء الطبية في الأردن
الأساليب الترويجية المشبوهة لشركات الأدوية
 

  أراء القراء


علاء البشايرة
Thursday November 20, 2008

الدكتور الهياجنة المحترم , تحية من قلب بلدك الحبيب "والله اننا لمشتاقون الى تلك الجلسات العلمية الرائعة" اشكرك و اشكر الاخ حسين الرواشده على اثارة هذا النقاش المهم. لطالما تحدثنا عن الاحداث العرضية او ما يدعى بالاخطاء الطبية وما زلنا نحتاج الى المزيد من النقاش لزيادة الوعي لهذه القضية المهمه. للمصادفة كنا نتحدث في الصباح عن اهمية نظام تقرير الاحداث العرضية في المؤسسات الصحية (Reporting System) في محاضرة لاحد المستشارين في مجال الاعتمادية الدولية للمؤسسات الصحية , فهنالك اهمية كبرى لنظام التقرير يجب توضيحه و عنونته لمقدمي الخدمات الصحيةفمن خلاله نحصل على البيانات الرقمية والتي من خلالها نستطيع التحدث عن اهمية المشكلة و بالتالي طرق علاجها.


عبدالكريم
Thursday November 20, 2008

الدكتور ياسين هياجنه والقراء الكرام تحيه طيبه وبعد ،،، اريد ان اقول للسيد حسين الرواشدة ان المحصلة النهائيه هي ان الكل يحتال على الاخر في دائرة مفرغة. فخوف بعض الاطباء من ان يسائل حسب القوانين الحالية و معظم الاطباء المعالجين في الحقيقة هم مقيمين" طلاب" ادى ذلك الى نسب الاشغال العالية في مستشفيات وزارة الصحة و الذي اسمية "الادخال الكاذب". و لكن هل الاطباء هم المعنين فقط بهذة الاحداث؟

سيدي اذا كنا مثلا كلانا نشرب الكثير من القهوه سويا لكن عندما اتيك الى بيتك ترفض ان تشرب من القهوه التي تعدها انت و لعدة مرات فماذا يعني ذلك؟ اين يتعالج صاحب القرار في وزارة الصحة و هو صاحب القرار؟ و اخيرا ان حل هذة القضية يحتاج من اللجنة الطبية في مجلس النواب استشارة ذوي الخبرة في ذلك و ليس دفعهم الى السفر خارج البلد و لعل ما حدث مع الدكتور ياسين مثال حي مع العلم ان لدية قدر على اعطائنا ما نحن بحاجة اليه. و هل الاخطاء الطبية ضخمت في بعض المستشفيات؟

وبالمناسبة اليوم تم بدء العمل بالقانون الخاص في مستشفى الامير حمزة!


د.ايمن عليمي
Friday November 21, 2008

السلام عليكم اخي الكريم....تحيه من قلوب حزينه .......ولكن نحن نؤمن بلأقدار والحمد لله,فاني قدمت شكوا عن اهمال طبي فادح الى وزير الصحه(ادى الى وفات المريض) وكان في التقرير يوجد شهاد ,ومن ضمنهم طبيب اخصائي جراحه,اهمل التقرير ولم ارى استجابه له..واني على علم بان الواسطه هي خير سبيل لبعض زملائنا الاطباء.لهذا نحن نشكرك على ارائك ونتمنى لك التوفيق وتحقيق امال الجميع


اسامة الحشكي
Thursday December 04, 2008

السلام عليكم.... اشتقنا لمقالاتك يا دكتور ... اولا فلنتفق على مفهوم الخطا...هو في ضني قيام شخص كفوء بعمل يؤدي الى ضرر مرتجع "كنقل العدوى القابلة للشفاء" او غير مرتجع "كاشلل والموت"... شرط ان لا يكون سبب الحطا ناجما عن الاهمال او عدم الكفاءة كما نعلم جميعا انه ليس الاطباء فقط مسؤلين عن الاخطاء الطبية بل جميع العاملين في القطاعات الصحية واصحاب المهن الصحية بدءا من الممرضين ومرورا بفنيي الاشعة و والتعقيم والتخدير وغيرهم وصولا في نهاية المطاف الى الاطباء... حدوث الاخطاء امر لا مفر منه لان الكل بشر ... وحتى الالات الدقيقة نفسها ترتكب الاخطاء

... تكون هذه الاخطاءمشكلة حقيقية اذا زادت عن الحد المعقول والحد المعقول في نضري يمكن قياسه مقارنة بافضل دولة في المجال الطبي في العالم... فاذا كانت امريكا "مثلا" هي المتصدرة فان الحد المعقول يجب ان لا يتجاوز 1800 وفاة....وتعتبر هذه نسبة طبيعية....ونعمل جاهدين على تخفيضها ولكن يجب ان ندرك انها لن تؤول الى الصفر ابدا... اما كيفية التعامل معها فاقترح ان يتم التعامل معها بسرية... لانه لو ان كل طبيب او ممرض ارتكب خطا يحرم من ممارسة المهنة فيعني هذا الكلام ان نغلق المستشفيات والعيادات ونروح بيوتنا...اقترح ان يتم تعويض المصاب او ذويه. من صندوق تامين خاص لمثل هذه الحالات بعد دراسة الحالة... لان الامر قي النهاية حصل بالخطأ.... وانا اتكلم عن الاخطاء التي قد تحصل من اشخاص اكفاء وليس من اشخاص لسه طالعين من البيضة ويتعلمون بارواح العالم.... وشكرا جزيلا على طرح الموضوع يا دكتور...


هيثم خطاطبة
Saturday December 13, 2008

بداية شكرا جزيلا للدكتور ياسين على متابعته المستمرة لموضوع الأخطاء الطبية والحوادث العرضية بشكل خاص والقضايا الصحية بشكل عام. كما و أشكر الأخ حسين الرواشدة على هذا المقال. بحسب مشاهداتي للواقع الموجود تحدث الأخطاء الطبية في المستشفيات بأعداد كبيرة. الا أن معظم هذه الأخطاء يتم اخفاؤها (( أو كمكرتها))....ولا يستطيع ((الا)) العاملون في السلك الصحي معرفة الواقع الأليم الذي يجري داخل هذه المستشفيات. فبعض المستشفيات تبدو لناظرها نظيفة ومرتبة وذات أثاث فاخر وموظفوها من ذوي الابتسامات العريضة((و ذلك جيد بل ممتاز )) الا ان المخفي أعظم. روى لي شخص موثوق في احدى المستشفيات العريقة عن وجود طبيب نسائية يقوم بتوليد حوالي 70--80 % من حالاته بالعملية القيسرية لأنه لا يحب ان ينهي دوامه بوجود أي حالة ولادة داخل صالة الولادة!!! فحسبنا الله ونعم الوكيل


محمود
Monday April 27, 2009

للاسف الاخطاء الطبية موجودة هنا في الاردن وكانت زوجتي احدى الضحايا في احدى المستشفيات الخاصة نحن نحترم الاطباء وننكر من يهاجم اي طبيب ولكنني اتساءل هل يوجد جانب انساني لدى الاطباء قبل ان يكونوا اطباء لان شرف المهنة مرتبط جدا بالجانب الانساني وهذا للاسف غير موجود لدى مجموعة كبيرة من الاطباء على العكس تماما عندما تتم الشكوى ضد طبيب فكل الاطباء يقفوا الى جانبه والباقي عندكم وللاسف ايضا نوابنا الكرام الذين يشرعون القانون لم يستطيعوا ان يشرعوا قانون يحمي المريض واهله من هذه الامور التي تحدث غالبا .........


نجود
Friday May 01, 2009

السلام عليكم ....شكرا جزيلا على هذا الموضوع لأنني انا من ضحايا خطأ طبي وقد رفعت قضية على الأطباء علما ان جميع من اخبرة بقصتي يتعاطف معي ولكن عندما اقول أنني رفعت قضية على الأطباء يحبطونني بقولهم ان الأطباء فوق القانون ولآتستطيعين الوصول لهم فقد جاء تقرير الأطباء الخبرا المنتدبين من المحكمة وكان محبط جدا حيث يقول ان هناك خطأ ولكن من الصعب تحديد الجه المسؤلة عنه النقطة الثانية انة قديكون بسبب التهاب بالجسم ........برأيكم هل تقرير هؤلاء الأطباء شافي ويستحق ثلاث مئة دينار

 

        الرئيسية

        المدونة

        أرشيف المدونة

        المساقات

        أخبار صحية

        السيرة الذاتية

        ساعاتي المكتبية

 

        صفحات متنوعة

        معلومات التواصل

 

        دير السعنة

        ألبوم الصور